دراسة اقتصادية حول أثر الحصار وهدم الأنفاق على الاقتصاد الغزاوي طباعة البريد الإلكترونى
الأربعاء, 25 / 9 / 2013 06:37

مقدمة

إن الزلزال الذي أصاب مصر جراء الأحداث العسكرية ، كان له موجات ارتدادية خطير على قطاع غزة ، فكان له الأثر السلبي البالغ على القطاع بشكل عام وعلى الاقتصاد الغزاوي بشكل خاص، وعلى الحياة في غزة بمجملها ، حين أقدم الجيش المصري على قطع شرايين الحياة ،وتدمير أغلب الأنفاق الحدودية بين قطاع ومصري، حيث كانت الأنفاق التي تعمل (حتى يونيو الماضي) تقدر ب200 إلى 250 نفقا وتم تدمير 95% من الأنفاق  الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على مختلف القطاعات في القطاع (الصناعة، والصحة ، والبناء والتشييد، والقوي العاملة...الخ ).

الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع وزيادة مستوي الفقر نتيجة ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يزيد عن 40% ،و فقدان حوالي 170 ألف فرصة عمل لمدة شهر في كافة القطاعات من أصل حوالي 348 ألف ، جراء إغلاق الكثير من المصانع العاملة في قطاع غزة بمختلف أنواعها ومجالات عملها ، وذلك بسبب أزمات متعددة منها عدم توفر الكهرباء وموارد الطاقة، بالإضافة إلى توقف دخول المواد الخام وتدفق المواد اللازمة لتشغيل المنشآت الصناعية مما يسبب وبالتالي ارتفاع معدل البطالة ، وفي تصريحات لوزير الاقتصاد "علاء الرفاتي"  قال إن حجم الخسائر الاقتصادية في قطاع غزة بلغ 460 مليون دولار منذ أحداث الثلاثين من يونيو الماضي في مصر وحتى الآن.

 

خسائر الاقتصاد الغزاوي نتيجة الحصار وعدم الأنفاق

حذر تقرير للمرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان من انهيار حاد يتهدد مفاصل الحياة في قطاع غزة، إثر وصول الحصار المفروض عليه إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة هدم الأنفاق، حيث كشف التقرير عن أن الخسائر التي تكبّدها الغزيون في جميع القطاعات الاقتصادية منذ الإجراءات المصرية الأخيرة على الحدود تقدر ب 460 مليون دولار، بينما يتوقع أن يؤدي الإغلاق المستمر للأنفاق إلى انخفاض حاد في معدل نمو الناتج المحلّي للقطاع إلى ما دون%3 مع نهاية العام 2013 ، مقارنة مع معدل تراوح حول 15 % حتى يونيو/حزيران الماضي بالإضافة إلى تأثر العديد من القطاعات الإنتاجية و الخدماتية ومن أهمها.

أولا : قطاع البناء والتشييد

إن إغلاق الأنفاق أثر على المصانع الإنشائية التي تعمل على صناعة الباطون ومعامل الطوب ، وذلك لاعتمادها بشكل أساسي في عملها على ما كان يدخل من الجانب المصري من مواد خام، خاصةً أن مواد الباطون والطوب ممنوع دخولها من الجانب الإسرائيلي، ويعتبر قطاع البناء والتشييد من أكثر القطاعات تضررا من هدم الأنفاق والحصار، حيث أصبح الركود في البناء والإنشاءات في قطاع غزة واقعا يفرض نفسه على الحياة ، منذ أن بدأ الجيش المصري هدم الأنفاق الحدودية ، ويقول رئيس اتحاد المقاولين نبيل أبو معيلق إن هدم الأنفاق المتواصل أثر على نسبة المدخولات الإنشائية لغزة وجعلها تصل إلى الصفر في الأيام الأخيرة  وحيث كانت الأنفاق توفر50% من احتياجات المواد الإنشائية، ويوفر معبر رفح 30%، ومعبر كرم أبو سالم20% ونتيجة الحصار توقف 50% من المشاريع ، ووفقًا لتقديرات محلية، فإنّ الأنفاق كانت تمد القطاع يوميًا بنحو 3500 طن من الأسمنت، فيما اليوم تراجعت إلى أقل من 1000 طن في الوقت الذي يحتاج فيه القطاع إلى أكثر من ذلك بكثير، الأمر الذي أثر على ارتفاع أسعار الاسمنت في الأسواق ، وتشير المعلومات إلى هدم الأنفاق وتشديد الحصار أدى إلى إغلاق كافة مصانع البناء 13 مصنع بلاط، 30 مصنع اسمنت، 145 مصنع رخام، 250 مصنع طوب) مما سبب فقدان 3500 وظيفة عمل.

ثانيا : القطاع الصحي.

تعرض القطاع الصحي بسبب قيام الاحتلال بفرض الحصار الشامل على القطاع إلى ضربة كبيرة مست بقدرته على تقديم أبسط الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين، مما تسبب بكوارث إنسانية ، حيث شل الحصار قدرة المستشفيات على تقديم العلاج الصحي المناسب، بالإضافة إلى ذلك عدم قدرة المواطنين على مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج ، حيث تشير البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن مئات الحالات المرضية الحرجة والتي تحتاج إلى عمليات جراحية متخصصة وتحديدا المخ والأعصاب والعظام وعلاج من أمراض مثل السرطان والكلى والقلب لم تتمكن من السفر للخارج لغرض العلاج وكان للحصار وهدم الأنفاق اثر كبير على قطاع الصحة و منها .

1.    توقف دخول الوفود الطبية التخصصية التي أجرت ما يقارب 1000 عملية جراحية داخل القطاع في الست شهور الأولى من عام 2013.

2.    27% من العلاجات الأساسية لدى المستودع المركزي للأدوية وصل حد الصفر، بينما انخفض مخزون 78 صنفًا دوائيًّا آخر بنسبة 16%  و أكثر من 120 صنف من الأدوية على وشك النفاذ خلال الأيام المقبلة.

3.    تسبب إغلاق المعبر في تفاقم أزمة القطاع الصحي بحيث وصل العجز من الأدوية والمستهلكات الطبية إلى أكثر من 30% .

4.    حرمان سكان القطاع من العلاج بالخارج حيث هناك 1000مريض شهريا يتم تحويلهم إلى مصر الشقيقة، أما الآن انقطع بكثير منهم سبل الوصول إلى المستشفيات المصرية.

ثالثا : قطاع الزراعة.

يعتبر النشاط الزراعي في قطاع غزة من الأنشطة الهامة لما له من دور رئيسي في الإسهام بالصادرات، حيث يتمتع قطاع غزة بما مجموعه 70,000 دونم من الأراضي الزراعية مع قدرة لإنتاج 280,000 إلى 300,000 طن من المنتجات الزراعية في العام، وثلث هذه المنتجات تكون عادة محاصيل للتصدير، كما يوفر الكثير من المواد الخام لمختلف القطاعات الاقتصادية، وتمثل نسبة المساحات المزروعة حوالي 9.9% في المائة في قطاع غزة، من إجمالي 1.835 مليون دونم مزروعة في الضفة الغربية وقطاع غزة للعام 2009م.

حيث يعمل في هذا القطاع نحو 45,000 عامل بما يمثل 12,7% من القوى العاملة و يساهم ب 7% من الناتج الإجمالي المحلي ، إضافة إلى نحو 25,000 عامل، يعملون كعمالة موسمية ( مؤقتة) في الفترة من أكتوبر حتى مايو ( موسم الزراعة)، وهم عمال بالأجرة اليومية، لا يمتلكون أراضي زراعية، أو أي مصادر دخل أخرى. كما يوفر الغذاء لـ 25 في المائة من سكان قطاع غزة.

حسب البيانات الإحصائية الزراعية ، معدل الخسائر اليومية 150 ألف دولار نتيجة عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم نتيجة للحصار وهدم الأنفاق وعدم سماح الاحتلال بإدخال أي من البذور والأسمدة والمستلزمات الزراعية ، ويعتبر الحصار ووقف التمويل للزراعة من أهم العوامل التي تسببت بخسائر للقطاع الزراعي على مدار السنوات الماضية، فوقف الاستثمار في القطاع الزراعي، ووقف تصدير الإنتاج الزراعي إلى الخارج أو الضفة الغربية أفقدا القطاع 50 مليون دولار سنويًّا" ، وهذه الأسباب وغيرها أدت إلى عدم توافر القدرة على تنمية القطاع الزراعي، وتهديد الأمن الغذائي.

رابعا : قطاع الصناعات

يعتمد القطاع الصناعي بشكل شبه كلي على المواد الخام المستوردة حيث تعتمد نسبة 80% على استيراد الآليات وقطع الغيار للصيانة ، حيث يتم تصدير معظم المنتجات المصنعة في القطاع الصناعي وخلال أعلى فترات الإنتاج )أيار-حزيران)، ويمكن تصدير ما معدله 748 حمولة شاحنة من المنتجات المصنعة في الشهر الواحد (بما يتضمن الأثاث، منتجات غذائية، ملبوسات ومنتجات زراعية( و يحاول الاحتلال الإسرائيلي العمل على إبقاء القطاع سوقا استهلاكيا للمنتجات الإسرائيلية بعيدا عن التطوير والصناعة ، وتعتبر المصانع من اهم الخاسرين من الحصار وهدم الأنفاق ، حيث تمر المصانع بأسوأ مراحلها حيث توقف العمل بها بشكل كامل، ولا يمكن الحديث عن تقليص في ساعات العمل، حيث كان هذا الأمر سائداً خلال السنوات الست الماضية لفرض الحصار وكانت المصانع تعمل بنسبة 20 % من قدرتها الإنتاجية ، أما الآن فالإحصاءات تشير إلى إغلاق أكثر من 97% من المنشآت الصناعية البالغ عددها 3900  منشاة صناعية، وعدم تصدير أي من بضائعها، الأمر أدى إلى انضمام أكثر من 35,500 الف عامل في هذا القطاع إلى أعداد العاطلين عن العمل ،  فالمصانع توقفت عن العمل بشكل شبه كامل بسبب انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود.

خامسا : قطاع الصناعات الكيميائية.

لا يقتصر الخسائر الناتجة عن الحصار وعدم الأنفاق على قطاع الإنشاءات وقطاع الصناعات ولكنه يمتد إلى قطاعات أخرى ، حيث أثر قلة دخول المواد الخام على كثير من الصناعات من أبرزها الصناعات الكيمائية مثل الإسفنج والبلاستيك وكذلك مصانع المواد الغذائية .

سادسا : قطاع النقل والمواصلات .

يشكل هذا القطاع ما نسبته 4.8% من مجموع الأيدي العاملة الفلسطينية حيث أنه يوجد حوالي 23.4 ألف مركبة تجارية مسجلة لدى وزارة النقل والمواصلات (وتشكل حوالي 17% من إجمالي عدد المركبات) منها حوالي 8,770 سيارة عمومية، ووجود 80 شركة تمتلك نحو 741 حافلة ويقدر الدخل اليومي للحافلة بحوالي 250 دولار وفي ظل الحصار الإسرائيلي يعمل هذا القطاع بقوة 10% من طاقته العادية. وتقدر خسائر هذا القطاع الذي أصيب بشلل تام بحوالي 154 مليون دولار.

سابعا : قطاع السياحة

كانت الوفود القادمة إلى قطاع غزة على مختلف أشكالها - أجنبية  أو عربية ، إعلامية أو طبية ، حكومية أو خاصة - تلعب دور مهم جدا في تشغيل الفنادق في قطاع غزة ، وكانت نسبة الإشغال في القطاع الفندقي قبل الأحداث 40% فقط من طاقة الفنادق بينما انخفض إلى ما يقارب الصفر في ظل الأحداث لعدم وجود نزلاء أو أية نشاطات أخرى مما لحق به خسائر فادحة،، وتقدر خسائر القطاع السياحي بأكثر من 150 مليون دولار

ثامنا : القطاع الخاص.

يشكل القطاع الخاص في الأراضي الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة على وجه التحديد محركا أساسيا في عملية التنمية والتطور الاقتصادي حيث يولد 53% من كافة فرص العمل، وعلى مدار سنين الاحتلال كان هذا القطاع هدفا لممارسات تعسفية وهدامة حدت من قدرة هذا القطاع على النمو وعلى البقاء عند ادني مستويات الإنتاجية قبولا.

إلا انه ومنذ فرض الإغلاق الشامل على قطاع غزة منصف شهر يونيو 2007 انخفضت الطاقة الإنتاجية مباشرة إلى معدل 11%، وتعود أسباب هذا التراجع بشكل أساسي إلى وقف الاحتلال العمل بالكود الجمركي الخاص بقطاع غزة الأمر الذي منع من توفر أية نوع من المواد الخام حيث أن جميع المؤسسات الفلسطينية المنتجة لا يمكنها الحصول على أكثر من 10% من مستلزمات الإنتاج .

إحصائيات وأرقام حول القوي العاملة في قطاع غزة .

تسبب الإغلاق والحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بالشلل مختلف قطاعات العمل وأوجه النشاطات الاقتصادية المفعلة لعمليات التشغيل في محافظات الوطن، فقد بلغ مجموع القوى العاملة في قطاع غزة وفقاً لإحصائيات العام 2009م  حوالي 348 ألف منهم (105000) أي ما يمثل نحو 53 في المائة من عمالة القطاع، منهم نحو 40 ألف عامل يعملون في مجال الزراعة والصادرات الزراعية و في القطاع العام (منهم 75 ألف يقبضون رواتبهم من حكومة رام الله، و 30 ألف من حكومة غزة) إلى جانب (119) ألف يعملون في القطاع الخاص منهم حوالي (20) ألف عامل في الأونروا والمؤسسات غير الحكومية، أما العاطلين عن العمل فيقدر عددهم بحوالي (124) ألف عاطل عن العمل ، وهؤلاء المتعطلين يعيلون ما يقرب من 615 ألف نسمة (بمعدل إعالة 1-5) (ما يعادل 41 في المائة من مجموع سكان القطاع البالغ 1.5 مليون نسمة) يعيشون تحت مستوى خط الفقر أو في حالة من الفقر المدقع في ظروف لا يعرفها إلا من يقع فيها و من المتوقع أن يفقد 276 ألف عامل وظائفهم جراء إغلاق الأنفاق بين مصر والقطاع.

الآثار المترتبة على تقليص دخول الوقود إلى ما يقارب الصفر:

1.    محطة توليد الكهرباء لا تعمل إلا بربع طاقتها وهي مهددة بالتوقف في أي وقت.

2.    تفاقم أزمة نقل الركاب والمواصلات.

3.    توقف شبه كامل لمحطات ضخ المياه العادمة، وفي حال استمرت الأزمة سيتم ضخها خلال أيام لمياه البحر مما ينذر بأزمة تلوث محلية وإقليمية.

4.    توقف محطات ضخ المياه العذبة للشرب.

5.    الخطر يهدد الأجهزة الحيوية في المستشفيات بما في ذلك غرف العمليات، حيث أن حاجة مستشفيات القطاع من المحروقات شهريا تتراوح ما بين 150ألف لتر إلى 200 ألف لتر مسئول عن تزويد المستشفيات بها البنك الدولي , كما أن انقطاع التيار الكهربائي يؤدي إلي كوارث فهناك أقسام لا تحتمل ذلك وخاصة حاضنات الأطفال وغرف العناية المكثفة

أثر الحصار وهدم الأنفاق على رواتب الموظفين

تعتبر الرواتب في أي دولة أداة من أدوات النمو الاقتصادي واكتمال الدورة الاقتصادية السليمة ، فعندما تنخفض الرواتب أو تهدد بالقطع فسيؤثر هذا بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين سواء كانت نتيجة لانخفاض قيمة دخل الموظف أو من خلال التخوفات من انقطاعها ، فكلاهما سيدق ناقوس الخطر لدي الموظف والذي بدوره سيتخذ التدابير اللازمة لصمود لأكبر فترة ممكنة ، الأمر الذي إلى انخفاض الطلب وعدم الإقبال على الصرف والشراء ، وبالتالي ستتكبد المحلات التجارية خسائر فادحة وسيؤثر كذلك المورد والمنتج ، ولا يخفي على احد أن الأنفاق كان تلعب دوراً مهما في توفير جزء مهم  من رواتب الموظفين ، سواء كان من خلال الضرائب المفروضة على البضائع بشكل عام أو على المحروقات بشكل خاص أو من خلال التبرعات والمنح المالية المقدمة من بعض الدول الصديقة فهدم الأنفاق والحصار أدي لمنع وصول تلك الأموال لخزينة وزارة المالية ، و تبلغ فاتورة الحكومة الشهرية ما يقارب 35 مليون دولار (تشمل رواتب ونفقات تشغيلية)، دون أن تشمل (عمليات تطوير المشاريع ،  علماً بأن الحد الأدنى الذي يتوفر محلياً في الظروف الحالية لا يزيد عن 30%.

معبر كرم أبو سالم أسوء الخيارات

إن إغلاق المعابر و الأنفاق والإبقاء على معبر وحيد للعمل، هو معبر كرم أبو سالم لهو أسوء البدائل، إذ أنه خلال الشهر الحالي لم يعمل المعبر بكامل طاقته أو أيامه، حيث من المتوقع أن يتم إغلاقه خلال الشهر الحالي لمدة 14 يوماً بسبب الأعياد الإسرائيلية، مما سيزيد من الكارثة التي يواجهها القطاع في نقص المواد المدخلة إليه ، ويعد معبر كرم أبو سالم المنفذ التجاري الوحيد الذي تدخل منه البضائع والمحروقات ومواد البناء الخاصة بالمشاريع الدولية إلى قطاع غزة ، علماً بأن قوات الاحتلال تغلق المعبر يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

الأبعاد السياسية لهدم الأنفاق .

1.    إن غزة منذ سبع سنوات لم تعش إلا في أزمات يراد من خلالها دفع المواطن الغزي إلى  الركود وتقديم التنازل للمحتل الصهيوني.

2.    زيادة الضغط الاجتماعي على حكومة قطاع غزة، نتيجة زيادة معدلات البطالة وارتفاع معدلات الفقر وتأليب المجتمع ضد الحكومة.

3.    إيصال رسائل سياسية واضحة لكل الشعوب العربية بأنه لا مستقبل للإسلام السياسي وان جميع تجاربهم فاشلة وان الإسلام السياسي غير مؤهل للحكم

4.    تجفيف منابع الدخل الاقتصادي و المالي لحكومة قطاع غزة

6.    تعزيز موقف الرئاسة الفلسطينية من خلال الاعتراف بها كممثل وحيد لشعب الفلسطيني والضغط على حكومة غزة لتقديم تنازلات لصالح حركة فتح.

8.    الضغط على حركة حماس و إشغالها بمشاكلها الداخلية وعدم إتاحة الفرصة لها لتدخل في شؤون مصر حسب اعتقادهم .

9.    محاولات لنقل الفوضى إلى القطاع وسط دعوات وتحريض لسكانه للخروج ضد حماس على اعتبار أنها متفردة في الحكم .

10.      نوع من محاولة تصدير الأزمة المصرية من خلال شيطنة حماس ومحاول الربط بين حركة الإخوان وحركة حماس والزج بحماس في المعترك الداخلي المصري.

11.      تقديم خدمات مجانية للعدو الإسرائيلي من خلال تنفيذ مخطط تم وضعه سابقا من قبل أمريكيا ، بإنشاء منطقة عازلة .

ما هو متوقع.

-  زيادة الحصار وتشديد الخناق من الجانب المصري على قطاع غزة والدفع بالقطاع للتقرب من  إسرائيل وإعادة ربط الاقتصاد الغزاوي بالاقتصاد الإسرائيلي الأمر والذي سيعطي إسرائيل ورقة ضغط قوية على الحكومة في قطاع غزة والتنظيمات المقاومة ، وترسيخ مفهوم الأمن مقابل الغداء وسيكون هذا من خلال سلطة رام الله ممثلة بالرئيس أبو مازن الذي سيكون له دور بارز في المرحلة المقبلة ، وتلك الإجراءات سيكون له آثار سيئة على قدرة الحكومة توفير رواتب والموظفين والمصاريف التشغيلية .

-  ستتضاعف أزمة الوقود في قطاع غزة وخاصة وقود محطة الكهرباء الأمر سينعكس على برنامج الكهرباء ، الأمر الذي سيزيد من معانات أهل قطاع غزة، وكذلك زيادة أزمة المواصلات بشكل ملحوظ وكبير.

النتائج

-  أن قطاع غزة يواجه كارثة إنسانية واجتماعية يمر بها القطاع بأسره وليس فقط الصناعة ،ويبدو أن الأيام القادمة تحمل لنا مزيد من الحصار والتضييق على قطاع غزة إذ أصر الجانب المصري على هدم الأنفاق وإغلاق المعابر .

-  في حال استمرار الأوضاع من تدمير للأنفاق وتراجع العمل في المصانع والصناعات الإنشائية، سيؤدي هذا إلى زيادة حالة الاحتقان في غزة وهو ما يسعى إليه الاحتلال وأعوانه من تضييق على أهالي القطاع وتوظيف هذه المعانة لأغراض سياسية .

- أن هذا الحصار يهدف بالأساس إلى تفكيك البنيان السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي للشعب الفلسطيني، وإيصاله إلى حالة من الإحباط والفقر والمعاناة والحرمان، لتصبح الأولوية توفير الحد الأدنى من مستلزمات الحياة ولقمة العيش ليصبح الصراع ومقاومة الاحتلال أولوية ثانوية.