البطة: نحذر من إنفجار شعبي في غزة طباعة البريد الإلكترونى
الأحد, 02 / 3 / 2014 11:02
غزة - الرسالة نت

أكَّد علاء الدين البطة نائب رئيس اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود وكسر الحصار أن اللجنة تُجري اتصالات عدة على مستويات مختلفة لإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، مشددا على أن الحصار أحدث كوارث كبيرة في غزة وقد تزداد مع مرور الوقت, محذرا من إنفجار شعبي جراء اشتداد الحصار.

وقال البطة في حديث لـ"الرسالة نت" إن الخارجية خاطبت المؤسسات الإغاثية التي تعمل في أوروبا والدول العربية لتسيير قوافل جديدة إلى غزة لكن السلطات المصرية تعيق وصولها.

وأوضح أن مصر لا تسمح للوفود العربية والأوربية بالحصول على تأشيرات للوصول إلى مطار القاهرة لزيارة غزة عبر معبر رفح والتضامن معها وصولا لكسر الحصار المستمر منذ 8 أعوام.

وأشار البطة إلى أن اللجنة الحكومة لكسر الحصار تلقت وعودا كثيرة بتسيير قوافل جديدة إلى غزة, داعيا الحكومة المصرية للسماح لها بالمضي نحو القطاع.

 

واستطرد: "الإجراءات المصرية والتعقيدات الأمنية تحول دون تشجيع المتضامنين على زيارة القطاع ونقل ما يلزمه من احتياجات إنسانية".

ولفت البطة إلى أن لدى اللجنة الحكومية لكسر الحصار تواصلًا دائمًا مع الناشطين العرب والأوربيين ولديهم استعدادًا للحضور إلى غزة.

وكشف عن اتصالات أخرى تجريها اللجنة مع جامعة الدول العربية ودولة قطر ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجهات أمنية وسيادية في مصر لإنهاء الحصار لكنها لم تثمر حتى اللحظة عن أي جديد.

وأكد البطة أن الخارجية الفلسطينية حصلت على وعود بتخفيف الحصار عن غزة لكن أي منها لم يترجم على أرض الواقع، لافتا إلى أن آخرها كان من وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي.

وأدان استمرار تردي الوضع الإنساني في غزة, داعيا لفتح معبر رفح البري على مدار الساعة وتسهيل حركة السفر من وإلى القطاع. كما حذر من أن الوضع الصحي في القطاع ينذر بالخطر الشديد لأن نسبة العجز في الأدوية والمستهلكات الطبية وصلت نحو 50% .

وأضاف البطة: "في عام 2013 كانت الوفود تضم أطباء مميزين, وقد أجروا عمليات لبعض المرضى كالقلب المفتوح ووفروا على المرضى الفلسطينيين كثيرًا من المال والجهد".

وتابع: "الوفود كانت تحمل أيضا مساعدات للأسر الفقيرة وتوصلها بصورة مباشرة أو عبر الجمعيات الفلسطينية التي تتعاون معها".

ولم يخف البطة دور الوفود الإغاثية في تحسين ظروف مئات العائلات الفلسطينية التي تعاني ظروفا اقتصادية صعبة موضحا أنها رممت الكثير من البيوت التي دمرها الاحتلال.

وأكد أن الحكومة الفلسطينية تعمل على سد احتياجات المواطنين بكل ما أوتيت من قوة كما تقدم مساعدات عينية ومادية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لمئات الأسر.

وكانت اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود وكسر الحصار قد أشارت في تقرير إنجازاتها للعام الماضي 2013م إلى تراجع أعداد الوفود والمتضامنين القادمين إلى غزة في النصف الثاني من العام الماضي بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بالشطر الأول.

وأوضحت اللجنة أنها استقبلت خلال العام الماضي 218 وفدًا ضمّت 4512 متضامنا مع غـزة ومن مختلف جنسيات ولغات العالم، ومن تخصصات وتوجهات متعددة.

وأشارت إلى أن حركة الوفود شهدت انخفاضا كبيرا إثر أحداث يوليو الماضي التي عاشتها مصر, بلغت ما نسبته 95% في النصف الثاني مقارنة بالمنتصف الأول من العام الماضي. وأفادت اللجنة أنها استقبلت في النصف الأول من العام المنصرم 207 وفود ضمّت 4371 متضامنا، في حين استقبلت 11 وفدا في المنتصف الثاني شملت 141 شخصا.

وطالب البطة رؤساء القوافل والوفود لإعادة تنشيط حركتهم تضمانا مع قطاع غزة وتخفيفا للحصار المفروض عليه منذ أعوام. وناشد السلطات المصرية بفتح معبر رفح؛ لأن القوانين والأعراف الدولية تضمنت حرية التنقل والحركة، لأنها من أبسط الحقوق التي نصَّت عليها تلك القوانين.

وينصَّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 13 على أن لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة. ولفت البطة إلى أن الحكومة الفلسطينية خاطبت عددا من المنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية وأطلعتهم على صورة الوضع الإنساني في غزة.