الاعلان عن البدء فى اجراءات تأهيل المنفذ البحرى طباعة البريد الإلكترونى
الإثنين, 19 / 1 / 2015 16:11

يعيش شعبنا الفلسطينى بعمومه وخصوصا فى قطاع غزة اجواء نكبة جديدة  تضاف الى النكبات العديدة التى دفع وما زال يدفع شعبنا ثمنا غاليا لهماخر هذه النكبات الجديدة – القديمة  هى حالة الحصار المستمر والاغلاق الدائم  والدمار  والتشريد المتواصل وليس اخرها تاخر الاعمار واعادة البناء للالاف من الاسر والبيوت  ممن تم تدمير بيوتهم على يد الاحتلال النازى العنصرى الذى ما زال يتحدى العالم ويتحدى القانون الدولى معابر ستة تربط قطاع غزة مع الاحتلال هى فى حكم المغلقة بالكامل منذ سنوات ثمانية ولا افق للضغط على هذا الاحتلال البغيض من اجل فتح هذه المعابر المغلقة

 

وللاسف معبر سابع وهو معبر رفح البرى مع الاشقاء فى مصر هو – ايضا – مغلق معظم العام ويتخلل هذا الاغلاق بعض الايام التى يتم فتح المعبر فيها

سنوات طوال  يدفع المواطن الغزى ثمنا باهظا لاستمرار اغلاق المعابر – اطفال يفقدون حياتهم - مرضى يموتون نتيجة عدم وجود الدواء  – طلاب يفقدون مقاعدهم الدراسية التى حصلوا عليها بشق الانفس ويضيع مستقبلهم وقصص مستمرة من المعاناة والالم.

 

وامام هذه الصورة الماساوية للوضع الانسانى فى غزة والذى وصفته المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان – السابقة -، نافي بيلاي، مرارا وتكرارا بان حصار إسرائيل المفروض على قطاع غزة  هو « مخالفة مباشرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني " .

 

« بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة » في تقرير غولدستون قالت بأنها " تعتبر أن سلسلة الأفعال التي تحرم الفلسطينيين في قطاع غزة من وسائل عيشهم ، والعمالة والإسكان والمياه ، و التي تنكر حقهم في حرية التنقل و حقهم في المغادرة او دخول الي بلدهم ، والتي تحد من حقوقهم في الوصول إلى محكمة القانون كوسيلة انصاف فعالة ، يمكن أن تؤدي بالمحكمة المختصة ان تخلص الي  أن ذلك جريمة اضطهاد ، وهي جريمة ضد الإنسانية

 

ومع ذلك ، وجهت دعوات كثيرة  من وكالات و منظمات حقوق الإنسان الدولية والتي  تحث كلا من إسرائيل ومصر على فتح المعابر البرية و تخفيف القيود المفروضة  .

في ظل الأزمة المزمنة ، فان الحل الأكثر فعالية على المدى القصير:                       

 وهو  إعادة فتح  ممر مائي من  ميناء غزة إلى العالم الخارجي . وهذا من شأنه ان يوفر للفلسطينيين في غزة  ممر آمن وكريم و يحررهم  من الاعتماد على حسن النية

مع الاشارة الى ان ميناء غزة حتى الحرب عام 1948 هو الميناء الرئيسي لتجارة الواردات والصادرات لجنوب فلسطين  والأردن والعراق. كان ميناء غزة واحدة من « ثلاث » موانئ في  فلسطين – هي  غزة وعكا ويافا - مع ميناء حيفا في الشمال كونه المحور الرئيسي .

وفى ضوء ان مسألة الميناء البحري في اتفاق أوسلو الشهير الذي وقع عام 1993، ونص البند السابع في الاتفاق على أن تقيم السلطة، من ضمن أمور أخرى، سلطة ميناء بحري في غزة، وجاء في الملاحق تحديد خطوط عريضة لإنشاء منطقة مرفأ غزة.

عدا عن ان السلطة الفلسطينية  خاضت مفاوضات معقدة مع الاحتلال الإسرائيلي إلى ان تم الاتفاق على البدء في عملية التنفيذ عبر اتفاقية شرم الشيخ الموقعة في سبتمبر عام 1999.

وكان من المقرر أن يكتمل العمل  في أغسطس 2002 ، ولكن توقفت جميع أنشطة البناء بعد اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000.

وعليه فاننا قمنا باجراء اتصالات مختلفة مع سلطات مختلفة للموانئ فى مجموعة من الدول الاوربية وتلقينا موافقات مبدئية لتشغيل ممر مائى بصورة عاجلة

فاننا نعلن:

1.    البدء فى الترتيبات اللازمة لتاهيل الممر المائى بالتنسيق مع كافة الجهات ذات الاختصاص فى الحكومة الفلسطينية

2.    دعوة  حكومة الوفاق لاستلام مهممتها ومواصلة  الاتصالات مع الموانئ التى وافقت على مشروع الممر المائى بصورة عاجلة

3.    الاستعداد لارسال سفينة من غزة تحمل مجموعة من المرضى والطلاب واصحاب الحالات الانسانية للسفر عبر الممر المائى فى وقت سيتم الاعلان عنه لاحقا.

4.    ندعو كل الاصدقاء والاحرار لمساندتنا فى هذه الخطوة

5.    ندعو الاتحاد الأوروبي لاحترام قراراته بشأن عدم شرعية الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة و الضغط على دولة إسرائيل لرفع الحصار عن غزة والوفاء بالتزاماته وتعهداته فيما

6.    دعوة الامم المتحدة الى رعاية وتوفير الدعم السياسى لافتتاح الممر المائى.