الوفد الماليزي يوقع بروتوكول تعاون لتنفيذ عدد من المشاريع خلال زيارته لغزة طباعة
الإثنين, 13 / 5 / 2013 00:00
أكد رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب، دعم حكومته للشعب الفلسطيني حتى إقامه دولته الفلسطينية كاملة السيادة، مشدداً على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية لمواجهة التهديدات القائمة من قبل الاحتلال.

في حين اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية زيارة المسؤول الماليزي لغزة "حلقة جديدة في سلسلة كسر الحصار المتوالية"، مؤكداً حرص الحكومة وحركة حماس على إنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام.

جاء ذلك، خلال استقبال رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية وزوجته وعدد كبير من الوزراء والنواب وقادة الشعب الفلسطيني في معبر رفح البري مع مصر جنوب قطاع غزة، لرئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبد الرازق على رأس وفد حكومي ماليزي رفيع المستوى يتضمن عقيلته وابنتها في زيارة رسمية إلى قطاع غزة.

 

 

وكان في استقبال رئيس الوزراء الماليزي الذي يزور قطاع غزة لأول مرة برفقة زوجته وعدد من وزرائه، رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وأعضاء الحكومة وعدد من أعضاء المجلس التشريعي والمسئولين.

 

وثمن نجيب الاستقبال الحار له ولزوجته والوفد المرافق له، معتبراً زيارته "تاريخية" كونها المرة الأولى التي يزور فيها رئيس وزراء ماليزي لأرض فلسطين.

زيارة تضامن وصمود

وأوضح أن زيارته جاءت للتضامن ودعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله، وقال:" قد نكون بعيدين عنكم آلاف الأميال، لكننا أمة واحدة، ونحن نؤمن بنضال الشعب الذي تعرض للتشتيت وللظلم".

واستطرد قوله:" هذه الزيارة زيارة إنسانية لتظهر اهتمامنا الشديد والعميق جداً لما حدث للشعب في غزة والعدوان الأخير الذي استهدفها، ولنظهر دعمنا للتوحد بين غزة والضفة، نتمنى أن تتكلل المحادثات الجارية بالنجاح وأن تصبح حكومة الوحدة أمراً واقعاً في المستقبل القريب".

 

وأردف نجيب:" الفلسطينيون موهوبون جداً وعندهم قدر عال من التعليم، ومن حقهم أن يتمتعوا بمستوى جيد في العالم تعليماً وكرامةً وسيادةً واحتراماً يستحقونه".

وأكد على استمرار ماليزيا في دعم الشعب الفلسطيني، متمنياً أن تعبد هذه الزيارة الطريق لمزيد الدعم، متمنياً أن يحمل معه ما رآه في غزة لتقوية الموقف الفلسطيني ومعنوياته.

وأضاف  رئيس الوزراء الماليزي:" جئنا لنقف معكم ولندعمكم في صراعكم المشروع للوصول لدولة مستقلة ذات سيادة".

وأكد هنية أن زيارة رئيس الوزراء الماليزي تجسيداً للمعاني الحقيقية للأخوة الإسلامية، معبراً عن عميق شكره لماليزيا حكومةً وشعباً ومؤسسات.

وأضاف: "ماليزيا تمثل ازدهاراً ملحوظاً في كافة المجالات، ونحن نتطلع لاستثمار هذه القدرات لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني"، مشيداً بالدعم الماليزي للحق الفلسطيني بالتحرر.

وتابع: "نتطلع لدور ماليزي ريادي وحقيقي ومؤثر في دعم الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه، وعلى رأسها القدس عربية إسلامية محررة عاصمة لفلسطين".

دعوة لإنجاز المصالحة

وأكد تمسك حكومته والشعب الفلسطيني بخيار المصالحة واستعادة الوحدة، وقال: "نطمئن جميع محبي الشعب الفلسطيني أننا جادون في إنجاز الأمر وتسهيل ما يلزم حتى يرى شعبنا ومحبوه الثمرة الحقيقية للمصالحة المبنية على أسس صحيحة".

وحيا هنية ماليزيا لموقفها الرافض للحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكداً أن الزيارة تمثل "كسراً عملياً للحصار".

ودان رئيس الوزراء الفلسطيني زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بينامين نتنياهو صباح الثلاثاء لحائط البراق في المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف: "في الوقت الذي يزور فيه نتنياهو حائط البراق، يزور فيه رئيس الوزراء الماليزي قطاع غزة، وهذا رد فلسطيني وعربي وإسلامي على هذه الزيارة المرفوضة (لنتنياهو)، وتأكيد فلسطيني إسلامي أن حائط البراق حائط فلسطيني عربي إسلامي".

واعتبر هنية أن المجتمع الإسرائيلي يتجه من حكومة متطرفة إلى حكومة أكثر تطرفاً، مطالباً ببناء استراتيجية موحدة لمواجهة التطرف الإسرائيلي.

وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي في معبر رفح، توجه الموكب الماليزي باتجاه وضع حجر الأساس لمدرسة  صناعية بمدينة الزهراء وسط مدينة غزة، ومن ثم توجه الوفد إلى مقر مجلس الوزراء المدمر، فيما سار الموكب بعد ذلك  لوضع   حجر الاساس لمبنى رئاسة الحكومة بقصر الحاكم غرب غزة.

في حين توجهت زوجة رئيس الوزراء الضيف إلى مستشفى عبد العزيز التخصيي للأطفال، ومن ثم  قامت بزيارة منزل عائلة الشهيد أحمد الجعبري.

مشاريع صحية

وقد رعت عقيلة رئيس الوزراء الماليزي ، رسما منصور، مشاريع صحية ستنفذ في قطاع غزة، بقيمة 800 ألف دولار.

وعبرت منصور عن سعادتها بزيارة قطاع غزة للتضامن مع أهله وإيصال رسالة الشعب الماليزي الذي يحمل كل التضامن والحب.

 

وكان وزير الصحة في غزة مفيد المخللاتي استقبل منصور، وثمن زيارتها التي قال إنها تحمل الكثير من المعاني من التآخي والتلاحم الإسلامي بين مختلف الأقطار، خاصة بما تحمله من رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني ، والدور الذي تقدمه ماليزيا حكومة ورئاسة وشعباً في دعم مختلف القطاعات خاصة الصحية التي تضررت بفعل الحصار الظالم.

زيارة جامعة الأقصى

وفي نهاية الزيارة ختم رئيس الوزراء الماليزي جولته بزيارة جامعة الأقصى في مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وقال نجيب خلال تسلمه شهادة الدكتوراه الفخرية في الجامعة:" "يبدو أن البعض غير سعيدين بهذه الزيارة التي أقوم بها، مؤكدا  على دعمه لأهالي القطاع  و،انه جاء تعبيراً عن المشاعر العميقة التي تكنها بلاده حكومة وشعباً للشعب الفلسطيني ليقول له أن الشعب الفلسطيني ليس وحده في نضاله.

 

وجاءت كلمات الضيف هذه ردا على استنكار الزيارة ورفضها من قبل الرئاسة في رام الله، التي رأت في زيارة عبد الرازق إلى غزة "مساساً بالتمثيل الفلسطيني ويعزز الانقسام"، مطالبة بتوضيح من الحكومة الماليزية بهذا الشأن.

 

وعن اتخاذ قراره لزيارة غزة استطرد بالقول:""قدمت  إلى غزة لأنني بحثت الأمر بعقلي وقلبي، وعزمت  على خوض الرحلة وقطع كل هذه المسافة للوصول إلى غزة وزيارتها"، لافتا إلى أن الدول الإسلامية امة واحدة وأن الحدود التي مر بها خلال سفره الى غزة لن تمنعه  من الوصول التلاقي.

 

وأكد أن الزيارة هدفها للتضامن مع شعب غزة، كما أنها تأتي لتقديم المساعدة  والدعم لشعب يعيش وحده في طريقه وقال:" هذا الطريق الذي عبّد بدماء الشهداء الذين ارتقوا في سبيل الله. وفي هذه الطريق، تأكدوا أن هناك العديد من إخوانكم الذين يرغبون خوض هذه الطريق معكم، وماليزيا من بينهم".

 

وأشار إلى أن بلاده تسعى إلى مزيد من التعاون والارتباط مع فلسطين، وأعلن أن بلاده دعمت إنشاء مدرسة وإعادة بناء مكتب رئاسة الوزراء في غزة الذي تم تدميره في العدوان الأخير، كما أن زوجتي ناشطة في جمع الدعم للشعب الفلسطيني، وتمكنت من جمع نحو مليون دولار تم تقديمها لدعم مستشفى الأطفال في غزة".

 

وأضاف "نحن نصلي لله داعين بأن يوفقكم في سبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية، لأننا نعلم من خلال تجربتنا في ماليزيا أن الوحدة قوة، الذي تمدنا بالعزيمة لنواجه التحديات العظيمة، لذا يجب توحيد الأمة، الأمة الموحدة بقوة العلم والمعرفة والقوة الداخلية والمعنويات لمواصلة النضال".

 

وفي نهاية الكلمة، قدم رئيس الجامعة سلام الآغا شهادة الدكتوراه الفخرية لرئيس الوزراء الماليزي وعقيلته، بحضور رئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية، وقيادات وممثلين عن الفصائل ونواب من المجلس التشريعي، فضلاً عن أكاديميين وممثلين عن جامعات غزة.

منح دراسات عليا

وأعرب نجيب عن سعادته لحصوله على درجة الدكتوراه الفخرية، وقال ممازحاً: "من الجيد أن يكون ذلك دون عناء اجتياز الامتحانات، فكثير منا يحب تحقيق ما يريد بطرق مختصرة". وأعلن عبد الرازق عن تقديم منح للدراسات العليا لطلبة جامعة الأقصى في غزة.